جعل الله سبحانه وتعالى الكفارة سبيل شرعي يكفر الذنوب ويمحو الخطايا وهذا من كرم الله تعالى وحبه لعبادة المؤمنين، فالكفارة بمثابة تعزيز للإيمان يذكّر المؤمن بعواقب مخالفة أوامر الله وهذا كله من رحمة الله بعباده لتصحيح مسارهم من خلال فتح باب الكفارة بعيدًا عن أشد العقاب.
لذلك قدمنا لكم سطور مقالنا لنتعرف معًا على أنواع الكفارة وصولًا إلى كيفية التبرع عبر جمعية الوفاء الموثوقة.
جدول المحتويات
الكفارة هي كل عمل فرضه دين الإسلام بهدف التكفير عن معصية أو ذنب ما ارتكبه المسلم، وقد أطلق عليها اسم الكفارة لأنها تمحو الخطية وتستر الذنوب. حيث تعتبر الكفارة من سبل التوبة لله عز وجل على الأخطاء أو التقصير بحق المسلمين أو الله عز وجل.
الكفارة لغةً: كلمة مشتقة من كفر ويقصد بها الستر والغطاء.
الكفارة شرعًا: ما يقوم به المسلم لستر خطأ أو ذنب تم ارتكابه ويفرضه الشرع في حال وجود تقصير أو ارتكاب إثم بهدف إظهار الندم وتطهير النفس وتقوية العلاقة مع الله عز وجل.

تعتبر الكفارة في القرآن الكريم حكمًا شرعيًا يمحو الخطايا والذنوب ويكفر عنها فهي بمثابة رحمة إلهية أنزلها الله تعالى كباب للتوبة الغاية منه عودة المؤمن لطريق الايمان والهدى وإصلاح النفس لتكوين مجتمع صالح متكافل.
لذلك وردت عدة آيات في القرآن الكريم ذكرت فيها الكفارة منها:
قوله تعالى: ... وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ... يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ... ﴿٨٩ المائدة﴾.
قوله تعالى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٤٥ المائدة﴾.
قوله تعالى: مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ ... ﴿٩٥ المائدة﴾.
تعد الكفارة في السنة النبوية الشريفة حكمًا فقهيًا لا يتغير في الشريعة الإسلامية وتتمثل بأعمال شرعية مفروضة على المسلم كالصيام أو تحرير رقبة أو إطعام مسكين وهذا يتوقف على نوع الذنب المرتكب.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله قال: (من حلف على يمين، فرأى غيرها خيرًا منها، فليكفر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير) (رواه مسلم) [رياض الصالحين – 1716 ].
كما ورد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير".
للكفارة أنواع عدة في الإسلام فهي تختلف باختلاف التقصير أو الإثم المرتكب وهي على النحو التالي:
كفارة اليمين هي الفدية التي شرعها الله لمن خالف اليمين الذي حلف عليه، قال تعالى في هذا: “لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ” (المائدة: 89). وهي كما يلي:
إطعام 10 مساكين بقدر وجبة على العشاء أو الغداء وتكون نصف صاع من قت البلد كالرز أو القمح أو التمر للمسكين الواحد.
إكساء 10 مساكين بلباس كامل يكفيهم.
تحرير أو عتق رقبة.
من لم يستطع تحقيق كل ما سبق فعليه بصيام 3 أيام.
كفارة الصيام هي التعويض الشرعي الواجب على المسلم الذي فطر في رمضان وتختلف باختلاف السبب:
من فطر دون وجود عذر شرعي فتكون كفارته صيام شهرين متتاليين ومن ثم إطعام ستين مسكين، والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: “من أفطر يومًا من رمضان من غير عذر لم يقضه صيام الدهر كله وإن صامه” (رواه البخاري)..
من فطر لوجود عذر شرعي كالسفر أو المرض أو الشيخوخة فتكون كفارته إطعام مسكين واحد عن كل يوم فطر فيه.
بينما تكون كفارة تأخير قضاء رمضان دون عذر حتى دخول شهر رمضان التالي فتكون إطعام مسكين واحد عن كل يوم تأخير.
كفارة الحج هي تعويض شرعي واجب على كل حلج نتيجة ارتكابه لخطأ أو محظورات أو مخالفة في أداء واجبات الحج وهي كما يلي:
كفارة ترك أحد واجبات الحج كعدم الوقوف في عرفة أو ترك رمي الحجار أو ترك الإحرام من الميقات المحدد تكون ذبح شاة يتم توزيعها على الفقراء المتواجدين في الحرم أو صيام 10 أيام ثلاثة منها في الحد والبقية عند العودة للديار.
كفارة الاحصار لمن يستكمل المناسك نتيجة مرض أو ظرف قاهر تكون ذبح شاة.
كفارة قتل الصيد عند الاحرام تكون إما إهداء كذبح شاة أو إطعام نصف صاع لكل مسكين أو صيام عدة أيام وفق قيمة الطعام.
كفارة القيام بأحد محظورات الإحرام كاستعمال الطيب أو الحلق أو لبس المخيط تكون ذبح شاة أو إطعام 6 مساكين أو صيام ثلاثة أيام.
كفارة الجماع قبل التحلل تكون بذبح جمل وإن لم يقدر فيذبح بقرة أو سبع من الأغنام أو إطعام وصيام وفق الحالة المادية.
تختلف كفارة القتل باختلاف نوع القتل إما عمدًا أو بالخطأ.
كفارة القتل العمد
إن كفارة القتل العمد هي:
القصاص أي يُقتل القاتل دون العفو.
دفع الدية عوضًا عن القصاص لأصحاب الدم.
العفو دون أي مقابل.
كفارة القتل الخطأ
تحرير أو عتق رقبة مؤمن.
صيام شهرين متتاليين إن لم يجد الرقبة.
دفع دية ويتم الاتفاق على المبلغ إما 100 من الإبل أو بقيمتها.
يقصد بالظهار قول الرجل لزوجته أنت عليّ كظهر أمي أي أنها محرمة عليه شرعًا وتكون الكفارة وفق الترتيب التالي:
تحرير أو عتق رقبة مؤمنة في حال م يجد ينتقل للكفارة الثانية.
صيام شهرين متتاليين.
إطعام 60 مسكين ما يكفيهم.

إن كنتم من الراغبين بالتبرع بكفارة للاجئين والمحتاجين فليس عليكم سوى الاعتماد على جمعية الوفاء الخيرية الإنسانية التي تتمتع بثقة كبيرة لإيصال التبرعات للفئات التي تستحقها من الفقراء والمحتاجين.
فهي تمتلك كادر عمل خبير ومتمرس بهذه الأمور فهو على دراية بكل العائلات المحتاجة، لذلك سارعوا إلى التوجه لمقر جمعية الوفاء أو تبرعوا أون لاين عبر الرابط التالي elvefa .
للكفارة عدة أنواع وهي كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل وكفارة الصيام وكفارة الحج وكفارة النذر وكفارة تأخير رمضان.
تعطى الكفارة للفقراء والمساكين والأقارب الذين لا تجب عليك نفقتها عن كانت حالتهم فقيرة.
الكفارة هي ما فرضه الشرع لستر الذنوب والخطايا والتكفير عنها في حال ارتكاب إثم أو جرى تقصير في العبادات.
اليمين التي تجب فيها الكفارة هي اليمين المنعقدة وتكون عند العزم أو الحلفان لفعل شيء في المستقبل وتركه.