الصدقة الجارية هي الأجر والثواب الذي يتجدد مع كل شخص ينتفع منها، حيث تحيي الصدقة الجارية ذكرى طيبة لصاحبها بكل عمل خيري ينتفع منه الناس، فهل هناك أجمل من أن تكون سبّاقًا للخير من خلال صدقة جارية تشبه النبع الذي لا ينضب ماؤه فتحظي بالثواب الخالد والحسنات التي لا نهاية لها.
لذلك ونظرًا لجمال هذه الصدقة وأجرها الكبير قدمنا لكم مقالنا اليوم لنتعرف معًا على أشكال الصدقة الجارية مرورًا بفضل الصدقة الجارية وكيفية التبرع عبر جمعية الوفاء للمساهمة بمشاريع صدقة جارية.
جدول المحتويات
سميت الصدقة الجارية بهذا الاسم لأسباب عدة وهي كالتالي:
ثوابها مستمر ونفعها يبقى موجودًا حتى بعد وفاة صاحب الصدقة، عن أبي هريرة، قال نبي الله: إذا مات ابنُ آدم انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له.
أجرها لا ينقطع بل على العكس يستمر ويزيد تدفقًا.
تجلب الكثير من الحسنات لصاحبها المسلم ويبقى ذكره بالأعمال الطيبة موجودًا.
للصدقة الجارية أشكال عدة وجمعيها تحمل الأجر والثواب الكبير وهي:
إن سقيا الماء من أعظم الصدقات الجارية التي يستمر أجرها وثوابها ويقصد بها ما يلي:
حفر الآبار.
تأمين المياه للمحتاجين والمهاجرين الذين يعانون من قلة المياه.
تركيب نوافير المياه.
توصيل المياه لمنازل العائلات الفقيرة.
وضع برادات للمياه النظيفة في المستشفيات أو المساجد أو الأماكن العامة.
حيث يبقى نفع سقيا الماء دائمًا ما دام الناس يشربون منه حتى بعد موت صاحب الصدقة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة سقي الماء».، ولا سيما أنه لا حياة بدون ماء فهو روح الكائنات الحية جميعها.

إن حفر بئر هو عمل صالح وخيري يندرج تحت اسم الصدقات الجارية التي يستمر نفعها، قال نبي الله: "من حفر بئراً لم يشرب منه كبد حرٌّ من جنٍّ ولا إنسٍ ولا طائرٍ إلا آجره الله يوم القيامة". ومن أهم فضائله:
الأجر والثواب الدائم.
التقليل من مشقة ومعاناة الكثيرين.
إحياء الأرض وتعزيز الزراعة.
التقليل من مظاهر الفقر.
التقليل من الأمراض والتصدي لها.
إن كفالة طالب علم هي من أجمل الصدقات الجارية كونها تنشر العلم والمعرفة في المجتمع من خلال التكفل بمساعدة طالب العلم لاستكمال علمه النافع عبر الدعم المادي الذي يسد حاجاته من كتب ومصاريف دراسية مختلفة تتطلب العون. ويكون الدعم بعدة أشكال:
دعم الطالب بشكل مباشر والاستفسار عن الحاجات بدقة لتلبيتها.
الاستعانة بالجمعيات الخيرية والمؤسسات كجمعية الوفاء الإنسانية التي تتكفل بالأمر.
نشر المعرفة والعلم الذي سينهض بالأمة ليبقى لأجيال كثيرة.
الأجر والثواب المستمر حتى بعد وفاة المتصدق بالكفالة.
تأمين طريق العلم بحيث يكون بعيدًا عن أي عوائق أو صعوبات.
تعد كفالة اليتيم من أهم الصدقات الجارية وأفضلها لأنها ترعى الأطفال الذين فقدوا أباءهم أو آباءهم وأمهاتهم دون أي معيل في الحياة. حيث يتولى كافل اليتيم مهمة تأمين الطعام واللباس والتعليم وكل ما يضمن تأمين حياة كريمة له. ولكفالة اليتيم فضل كبير وأجر عظيم يعود بالحسنات على المتكفل الذي يؤمن حياة تحمل مقومات جيدة للطفل، قال النبي ﷺ: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما".
الكفالة الكاملة وتتمثل بتأمين كافة حاجات الطفل المعنوية والمادية.
الكفالة الجزئية وتتولى فقط الأمور التعليمية والصحية والمالية.
الكفالة المعنوية ويتم فيها تقديم دعم نفسي للطفل.
والجدير بالذكر أن كفالة اليتيم تقدم إما بشكل سنوي أو بشكل شهري وقد تكون كفالة تتولى أمور الكسوة أو الأمور الطبية.
الصدقة الجارية للميت تعتبر عمل مستمر الأجر والثواب للمتوفي، حيث يعود النفع والأجر للميت في قبره لطالما يستفيد الناس من صدقته، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته: من علم علما، أو كرى نهرا، أو حفر بئرا، أو غرس نخلا، أو بنى مسجدا، أو ورث مصحفا، أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته. ومن فضائل هذه الصدقة:
بقاء الأجر والثواب.
الصدقة الجارية ترفع درجات الميت عند الله مع بقاء الصدقة بعد وفاته.
ويمكنكم التصدق بصدقة جارية للميت من خلال توكيل جمعيات موثوقة كجمعية الوفاء الإنسانية أو من خلال المساهمة الذاتية مع التأكيد على النية للميت.
إن إنشاء وقف يعتبر صدقة جارية تحمل الكثير من الأجر والثواب ويقصد به وقف أرض أو أموال للتبرع بها في إنشاء مشرع يقدم النفع للناس مثل بناء مسجد أو بناء مستشفى أو مستوصف. حيث تتطلب هذه الصدقة الجارية النية الخالصة لوجه الله ولا بد من اختيار ما ينفع الناس ويلبي حاجاتهم الضرورية كالتعليم أو الصحة أو الماء أو المساجد.
الاستعانة بجمعيات خيرية إنسانية كجمعية الوفاء الإنسانية.
الاعتماد عل جمعيات مرخصة قادرة على تنفيذ المشاريع.
التنفيذ بشكل شخصي.
إن غرس الأشجار وزراعتها تعتبر صدقة جارية كبيرة الأجر فهي تقدم فائدة ونفع دائم للإنسان والحيوان حتى بعد وفاة المتصدق والدليل قول نبي الله: " ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة".
حيث يمكن الحصول على أجر هذه الصدقة الجارية من خلال ما يلي:
المشاركة في مشاريع غرس الأشجار.
المساهمة بغرس أشجار زيتون عبر منصات تختص بهذا الأمر.
زراعة أشجار مثمرة سواء في المدارس أو الحدائق أو المساجد.

للصدقة الجارية فضل كبير وهو:
الأجر الدائم بعد وفاة المتصدق.
محو الذنوب والخطايا واستبدالها بالحسنات.
زيادة البركة في المال والرزق وتنميته.
تطهير النفس وتزكيتها وتعويد النفس على الكرم والسخاء.
دفع الشر والبلاء والمصائب.
إدخال الفرحة والسرور لقلوب المحتاجين.
القرب من الله وجنانه.
هناك مشاريع عدة في جمعية الوفاء الموثوقة يمكن التبرع بصدقة جارية لها مثل:
إطعام الفقراء والمحتاجين.
حفر آبار وخزانات وفلاتر.
كفالة طلاب.
بناء مدارس أو مساجد أو مستشفيات.
تقديم خدمات صحية وعلاجية.
كفالة أيام وأسر محتاجة.
نشر العلم النافع.
نعم، تعتبر البطانية صدقة جارية لأن منفعتها تستمر لوقت طويل وتعطى لمن هو في حاجة ماسة لها.
للصدقة الجارية أبواب عدة وهي كسقي الماء وبناء المساجد وحفر الآبار ونشر العلم وغرس الأشجار والوقف المالي.
يتوقف ثواب الصدقة الجارية عند انقطاع فائدتها ونفعها بشكل تام وزوال المنافع عن الناس.
من أعمال الصدقة الجارية: الأعمال التعليمية، الأعمال المتعلقة بالماء، الأعمال الصحية، الأعمال الزراعية، الأعمال العمرانية، الأوقاف.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" ويدل هذا الحديث على ثواب الصدقة الجارية حتى بعد موت المتصدق.
إن أعظم الصدقات عند الله هي الصدقة الجارية بما فيها من سقي ماء أو حفر آبار أو بناء مستشفيات أو مساجد أو دور علم.