جدول المحتويات
شهر رمضان المبارك هو شهر الطاعات والتقرب من الله، ففيه تكثر أعمال الخير ويتبرع المسلم لأخيه المسلم طالبًا الرحمة والمغفرة من الله ومضاعفة الأجر والثواب.
في هذا الشهر الكريم يجب على المسلمين اغتنام الفرصة والإكثار من الصدقات لمستحقيها من الفقراء والمساكين لأن الصدقة في رمضان ليست كغيرها من الصدقات كونه شهر التنافس على الطاعات وفيه تُرفع الدرجات.
لذلك قدمنا لكم اليوم في مقالنا اليوم فضل العشر الأواخر من رمضان وما هي الفئات التي تستحق الصدقة وصولًا إلى أهم المعلومات حول زكاة الفطر ومن هم مستحقوها.
لشهر رمضان المبارك أهمية كبيرة وفضل عظيم ويعود ذلك للأسباب الدينية التالية:
شهر نزول كتاب الله (القرآن الكريم) والذي تعتبر تلاوته في هذا الشهر الكريم ذات أجر مضاعف.
شهر المغفرة وتكفير الخطايا والذنوب.
شهر التقوى والابتعاد عن المحرمات والمعاصي.
شهر الاستجابة للدعاء وتحقيق الأماني بإذن الله.
شهر الإحسان والصدقات والأعمال الحسنة.
شهر الرحمة الذي تغلق فيه أبواب جهنم وتفتح فيه أبواب الجنة.
تكمن أهمية شهر رمضان المبارك الاجتماعية والجسدية فيما يلي:
الشهر الذي يعلّم على الصبر والتحمل.
الشهر الذي يقوي العلاقات الاجتماعية ويعزز التكافل الاجتماعي.
شهر الجهاد ضد الشهوات والنفس.
شهر مراجعة الأفعال وتقييم النفس.
شهر الحياة الصحية لجسم سليم وعقل سليم. 
للعشر الأواخر في شهر رمضان المبارك فضل عظيم، لذلك دعا فيه نبي الله إلى الاجتهاد في الطاعات والعبادات، وهذه أهم هذه الفضائل:
تكثر فيها العبادات والطاعات المحببة كقيام الليل والذكر والدعاء والصدقات.
فرصة ثمينة لا تكرر للتوبة من الخطايا والذنوب.
أفضل أيام العتق من نار جهنم والتقرب من الله سبحانه وتعالى.
في هذا العشر تأتي ليلة القدر وهي خير من ألف ليلة، ففيها يمحو الله الذنوب وتنزل الملائكة لمن قضى الشهر الفضيل إيمانًا وتعبدًا.
في هذا العشر الأخير يتفرغ المسلمون لعبادة ويعتكفون لنيل رضا الله.
إن الإنفاق والتصدق في شهر رمضان المبارك من أفضل الأعمال الحسنة وأجملها لما لها من أثر طيب ينجي صاحبها من النار ويفتح له أبواب الجنة. لذلك حثّ نبي الله على التصدق في هذا الشهر الكريم من خلال إطعام الصائمين أو كفالة الأيتام أو الصدقات الجارية ابتغاءً لمرضاة الله من خلال تقديم الإعانة للفقراء والمساكين الذين لا يملكون ثمن إفطارهم وطعامهم في هذا الشهر الفضيل.
تكمن أهمية الانفاق في شهر رمضان المبارك في مجموعة من النقاط نذكرها لكم فيما يلي:
سعة الرزق وزيادة البركة في المال من خلال أعمال حسنة وصالحة.
مغفرة الخطايا والذنوب بالصدقة.
تحقيق التكافل الاجتماعي وتقوية العلاقات بين الافراد.
تطهير النفس من الشح والبخل.
تعتبر الصدقة من أجمل العبادات في شهر رمضان المبارك لذلك دعا إليها نبي الله مؤكدًا على أجرها المضاعف وخصّ إطعام الصائم بأنها من أفضل الصدقات بحديثه القائل: "من فطر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا" رواه الترمذي وابن ماجه.
كما بين رسول الله بأن أفضل الاعمال الحسنة التي لها أجر وثواب عظيم هي الصدقة في الشهر الفضيل باعتبارها ذات أجر مضاعف "أفضل الصدقة صدقة في رمضان" (رواه الترمذي)
وقد جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة.
نذكر لكم فيما يلي الفئات التي تستحق الصدقة في الإسلام:
المساكين والفقراء الذين لا يملكون قوت يومهم.
الأقارب الفقراء، قال نبي الله: "أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح".
الأيتام من الأقارب.
الوالدين، فالإنفاق عليهم يكون من باب التصدق، قال نبي الله: (إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة).
الصدقة عن الزوج والأولاد، قال نبي الله لزينب اِمرأة اِبن مسعود: زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ.
ابن السبيل وطالب العلم، قال تعالى يَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (البقرة: 215)
تعتبر الصدقة في شهر رمضان من أعظم الصدقات كونها تأتي بأعظم شهور السنة ففيه تنزل رحمة الله ويتضاعف الاجر لذلك إليكم فضائل الصدقة في هذا الشهر الكريم:
الصدقة تدفع البلاء وتبعث الرحمة وتطفئ غضب الله، "الصدقة تمنع سبعين نوعاً من أنواع البلاء".
تضاعف الصدقة الأجر والثواب في هذا الشهر الكريم الذي يجمع العبادات.
الصدقة تغفر الذنوب وتمحو الخطايا.
تطهر الصدقة المال والنفس وتزكيها من أي شح أو بخل.
الصدقة تقي من النار وتفتح أبواب الجنة أمام المتصدقين.
إن تقديم إفطار لمسلم صائم في شهر رمضان المبارك من أعظم الأعمال عند الله والتي لها ثواب مضاعف كونها تقوي العلاقات الاجتماعية وتنشر أواصر المحبة والألفة والمواساة بين المسلمين. فمن يبادر لإطعام صائم سينعم بهذه الفضائل:
عتق الرقبة من النار ومحو الخطايا والذنوب.
الثواب والأجر الكبير " مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا".
البركة وفي الرزق وسعة المال.
البركة في العمر والحياة الهنية السعيدة.
يمكنك إفطار صائم في رمضان من خلال ما يلي:
تقديم التمر أو الماء.
تقديم وجبات كاملة سواء للفقراء أو المحتاجين أو العمال في الدول التي تعاني الحروب.
الاستعانة بالجمعيات الخيرية والتبرع لهم كاعتماد جمعية الوفاء الموثوقة التي تستمر بأعمال الخير وإيصال التبرعات لمستحقيها.
إقامة دعوات لعدد من الصائمين للمنزل.
إن الزكاة في شهر رمضان هي أمر واجب على كل مسلم أو مسلمة بشرط أن يكونوا قادرين وتقسم إلى قسمين:
زكاة الفطر: وهي زكاة واجبة على كلم مسلم ويتم إخراجها قبل صلاة العيد على كل مسلم والقصد منها إعانة الفقراء وإبعادهم عن الطلب والسؤال.
زكاة المال: وهي زكاة واجبة يتم إخراجها عند استكمال الحول ومن المحبب تعجيلها لتكون في الشهر الفضيل ويصح أيضًا عدم تعجيلها حين بلوغها الحول.

أمر نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم بأداة زكاة الفطر لما لها من أجر كبير وفضل عظيم، فهي سبيل المؤمن للتطهر من المعاصي والصغائر وتساهم في تقديم العون للفقراء في هذا الشهر الكريم بقصد إغناء الفقراء عن السؤال.
إن زكاة الفطر هي أمر واجب على كل مسلم أو مسلمة سواء أكان صغيرًا أم كبيرًا؛ ولكن يشترط أن يملك المزكي ما يزيد عن قوت يومه.
ويتم إخراجها بعد غروب شمس آخر يوم من شهر رمضان حتى وقت ما قبل صلاة عيد الفطر.
يبلغ مقدار زكاة الفطر صاعًا من الطعام أي ما يعادل 2.5 كيلو غرام إلى 3 يلو غرام من قوت البلد كالأرز أو القمح أو التمر أو الشعير. ومن الممكن تقديم المال بقيمة الطعام بشرط أن تكون لمصلحة الفقير.
إن أفضل وقت لإخراج زكاة عيد الفطر هو فجر يوم العيد قبيل خروج الناس للصلاة ليتم إيصالها لمستحقيها؛ ولكن من الجيد أن يتم إخراج زكاة عيد الفطر في آخر يومين من شهر رمضان ليتمكن الفقير من الاستفادة بشكل أفضل منذ بداية العيد.
وفي حال خرجت الزكاة في وقت متأخر بعد صلاة العيد تكون هنا زكاة عادية ولا يحصل صاحبها على أجر التطير والتزكية.
تعطى زكاة الفطر للفقراء والمحتاجين الذين لا يقدرون على تأمين متطلباتهم اليومية من الطعام والشراب. فهم أصحاب الأولوية في زكاة الفطر ولا يجوز إعطاء الزكاة لمن يكون الانفاق عليهم واجبًا وملزمًا كالأبناء والزوجة.
كما أنه من الممكن إعطاء الزكاة لأكثر من شخص بدلًا من واحد بشرط أن تكون لأشخاص فقراء يستحقونها.
للصدقة فضل كبير في رمضان يتمثل بمضاعفة الأجور وتكفير الخطايا وتطهير المال والنفس وفتح أبواب الجنة وإغلاق أبواب النار وتقوية العلاقات الاجتماعية.
ما من صدقة أفضل من قول الكلمة الطيبة والابتسامة بوجه أخيك المسلم وإزالة الأذى عن الطريق ومساعدة رجل في دابته.
يمكنك التصدق في رمضان من خلال إطعام الصائمين وكفالة اليتيم والصدقات الجارية والتبرع للجمعيات الخيرية وتقديم سلال غذائية والكلمة الطيبة وتوزيع المصاحف.
تتضاعف الصدقة في رمضان أضعافًا لا أحد يعلم قدرها سوى الله، ولا سيما إن كانت الصدقة في العشر الأواخر من رمضان وفي ليلة القدر " أي الصدقة أفضل قال صدقة في رمضان".
للصدقة في رمضان أجر عظيم مضاعف وقد يكون أضعافًا مضاعفة فهي تكفر الذنوب وتبعث الرحمة والمغفرة وتفتح أبواب الرزق والجنة وتقي من نار جهنم.
العطاء هو ما يعطى لشخص بقصد المحبة أو التودد ويدعى بالهدية أو العطية بينما الانفاق يكون دفع شيء لشخص ما بقصد الحصول على ثواب الله وتكون نفقة في سبيل الله.