جعل الله سبحانه وتعالى سقيا الماء من أجمل أسباب المغفرة وتكفير الذنوب باعتبارها صدقة عظيمة تعود بالفائدة على كل كائن حي، قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾.
فالماء هو سر الحياة وإن تأمينه لمن هو في حاجة ماسة له يعتبر من أعظم القربات، ففيه تحيا النفوس وينطفئ غضب الله. فهل هناك أجمل وأثوب من هذا العمل الذي يعتبر صورة حقيقية للتراحم بين الناس.
لذلك قدمنا لكم سطور مقالنا اليوم لنتعرف معًا على أهمية مشاريع سقيا الماء مرورًا ببعض مشاريع سقيا الماء التي يمكن اعتمادها للحصول على الأجر والثواب الكبير من الخالق.
جدول المحتويات
يعتبر سقيا الماء من أجمل الصدقات التي تقرب المؤمن من ربه فله أجر وثواب كبير عند الله باعتباره من أفضل الصدقات كما وصفها نبي الله فكان هناك الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الاتي تؤكد فضل سقيا الماء.
تناولت آيات عدة فضل سقيا الماء وأثرها في تحسين حياة الكثير المحتاجين، ولا سيما أن الماء هو أساس الحياة وجاء سقيا الماء كرحمة واسعة من الله
قال تعالى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: 21 ] وتدل هذه الآية على ثواب سقيا الماء بالجنة التي وعدهم الله بها.
قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: 30] وتدل هذه الآية على أهمية سقيا الماء في إبقاء كل شيء على قيد الحياة.
قال تعالى: ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾ [القصص: 24] والتي تدل على جمالية مساعدة المحتاجين وإغاثتهم بالماء.
أكد نبي الله بأن سقيا الماء من أفضل الصدقات في حديثه القائل: " أفضل الصدقة سقي الماء" (رواه ابن ماجه).
وفي سؤال نبي الله عن أفضل صدقة للميت فقال "سقي الماء" وهذا يدل على أنها من أجمل الصدقات للميت والتي لها الكثير من الأجر والثواب.
سقي الماء للحيوانات له أجر وهذا ما ظهر في قصة الرجل والكلب عندما غفر الله لرجل عطشان سقى كلبًا يلهث فقال " في كل كبد رطبة أجر".
سقيا الماء في مكة للحجاج والمعتمرين فضل كبير جدًا ولها أجر عظيم.

لمشاريع سقيا الماء ثواب وفضل كبير باعتبارها من أعمال البر التي تقرب صاحبها من الخالق العظيم وتعود عليه بالرزق والبركة.
تعتبر مشاريع سقيا الماء صدقة جارية تستمر منفعتها حتى بعد وفاة المتصدق فهي تعود بالفائدة على الإنسان والحيوان ولها فضل عظيم يتمثل بما يلي:
الثواب والأجر الدائم والمستمر لطالما الناس تشرب قطرة ماء منه.
الفائدة المتجددة التي تجدد الأجر حتى يوم القيامة.
تفريج لمصائب الناس وتخليصهم من العطش في المناطق التي تعاني نقص في الماء.
إن سقيا الماء من الأسباب التي تمحو الذنوب والخطايا وتزيد من الحسنات باعتباره عمل خيري يوضح الرحمة بالآخرين والرغبة بتفريج كربهم ومساعدتهم لحياة أفضل وأكثر استقرارًا فيحصل المتصدق على الاجر والثواب الدائم حتى يوم القيامة.
والدليل على ذلك الحديث التالي: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش، فنزل بئرًا فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفّه ماء فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له". وفي رواية أخرى: "بغـي سقت كلباً فغفر الله لها".
تساعد مشاريع سقيا الماء في تحقيق التنمية المستدامة التي تأتي بمثابة حلول دائمة طويلة الأمد وذلك من خلال:
تأمين المياه الصالحة للشرب بشكل دائم مما يؤثر بشكل إيجابي على الصحة العامة.
تأمين حلول دائمة يستمر أثرها لأجيال.
الوقاية من الأمراض من خلال تأمين الماه بشكل دائم.
تحقيق التنمية الاقتصادية عبر تأمين الماء للزراعة والمواشي وبالتالي للوصول للأمن الغذائي وهذا سيرفع من رواتب العائلات.
التقليل من النزوح والهجرة والنزاعات التي كانت تقوم بسبب قلة الموارد المائية.
التأثير الإيجابي على العملية التعليمية والاهتمام بالعمل بشكل أكبر.

نستعرض لكم فيما يلي صور وأشكال لمشاريع سقيا الماء التي لها أثر كبير وفائدة عظيمة:
إن حفر الآبار يعد من أفضل مشاريع سقيا الماء كونها سبيل الكثيرين في تأمين المياه النظيفة لروي عطشهم خاصةً في المناطق التي تعاني الجفاف. حيث يعتبر حفر الآبار من أجمل المبادرات الإنسانية التي يستمر نفعها، وأجمل ما يميز هذا المشروع:
يعتبر حفر الآبار صدقة جارية يستمر نفعها لأجيال كثيرة.
يساعد في تأمين حياة أفضل أكثر استقرارًا وتطورًا.
التقليل من معاناة الكثير من النساء والأطفال الذي يقضون ساعات في البحث عن المياه بشكل يومي.
مصدر مياه آمن ودائم الوجود مما يساعد في تحسين الصحة العامة وتحقيق استقرار غذائي.
يقصد بمشروع المياه المتنقلة توزيع المياه النظيفة الصالحة للشرب للمناطق التي تعاني الجفاف وقلة الماء وللمساجد وأماكن تواجد العمال بهدف ري ظمأ الكثيرين وتأمين المياه لهم بشكل آمن ودائم وأهم ما يميز هذا المشروع:
يخفف من أعباء العمال الذين يعملون في الطقس الحار من خلال توزيع ماء مبرد.
تأمين المياه بشكل دائم في الأماكن العامة عبر ثلاجات أو صهاريج تنقل الماء للمقابر أو المساجد.
تؤمن هذه المشاريع حلول مستدامة في أزمات انقطاع المياه.
تعتبر المياه المتنقلة من صور الصدقة الجارية التي تعبر عن محبة المسلمين لبعضهم وهذا يعكس قيم الألفة والرحمة.
تعد مبردات المياه في الأماكن العامة من المشاريع والمبادرات المميزة التي تهدف إلى تأمين مياه نظيفة للشرب ومبردة بنفس الوقت لتروي المارين في الحر الشديد. لذلك إليكم أبرز فوائد هذا المشروع:
الأجر والثواب الدائم لطالما الناس تشرب من المبردات.
التقليل من أعباء الناس وتفريج كربهم.
من أجمل الصدقات الجارية التي تجلب الرزق والبركة لصاحبها.
المبردات تناسب الأماكن العامة مما سيجعلها الحل الأفضل لتأمين المياه للموجودين هناك في الصيف الحار.
سقي الماء يعتبر من أفضل الصدقات لأن نفعه دائم ويشمل الإنسان والحيوان ويعود بالبركة والرزق على صاحبها، كما أنه يمحي الذنوب والخطايا ويزيد من الحسنات وأجره يبقى حتى بعد وفاة المتصدق.
قال رسول الله عن سقيا الماء: أفضلُ الصدقةِ سقيُ الماءِ.
نعم، إن سقيا الماء من أعظم الصدقات وأفضلها وتعتبر صدقة جارية لها الكثير من الأجر والثواب الدائم.